الجمعة، 23 يناير 2009

إشراق الروح

إشراق الروح

كما أن لكل شيء غروب فله شروق بعد ذلك .. حتى يأذن الله عز وجل بالفناء على أحد الحالين .. وللروح إشراق عجيب

bf

 

ونور يسلب سخرية الظلام القاتمة .. لحظة اقتراب شديد من عام الملكوت الأعلى .. كأنما هي لمح البصر أو بريق خاطف

وحينها تسعد الأرواح المثقلة بكدر الدنيا عندما يغمرها نور الحقيقة الأزلية الساطع ..

وعند تلك اللحظة اليتيمة تتساقط عن النفس ذنوب وقحة كأنما هي أوراق يابسة في خريف شاحب ..

وتظل الروح في معراجها حينا من الدهر حتى تقف على عتبة السر الأعظم قرب حجاب من نور لم تكد تصل إليه إلا روح

المصطفى صلى الله عليه وسلم .

أما بقية أرواح السعداء فهي في رقتها وصفائها كأنما هي أبخرة ٌ من نور في فضاء ساحر لا مجال لإدراكه غير أنه يبوح بسره لمن أخرج

الروح من سجن الجسد لتنطلق في ملكوت رباني يعجز المتكلمون عن وصفه وسرد محتواه لعدم قدرتهم على خلق معاني لغوية

تبوح بصمت ذلك الملكوت .. وأصدق ما يقال عنه أنه " نورٌ على نور " ومن المستحيل ترجمة تلك المشاعر .

كل ما في الأمر انه إشراقا ً مهيب يصدر عن لطف إلهي يختصة الله من سمت أرواحهم عن أوحال الدنيا ذلك الإشراق

الذي نراه في من يرفع كفيه في خشوع مسبلاً عينيه لاه عما حوله يناجي ربه في ذهول عما حوله من الموجودات وكأنما هو في

وجود آخر أسمى من هذا الوجود .. وتتعدد إشراقات الروح بتعدد الظروف والحالات التي يصدق فيها الإنسان مع خالقه

ولا بد لكل مؤمن من لحظة صفاء تشرق فيها روحه على عالم آخر يختزل أعظم الحقائق حيث لا يمكن أن يصدر عن ذلك العالم

عسقٌ دامس يزيل بريق الموجودات .. بل فيض نور إلهي وشهود عجيب لحقيقة كل شيء دون أن يترجم ذلك حرف واحد ، وبعد ذلك

فلن تبوء بالإثم نفس من أشرقت روحه على ذلك العالم الرباني الفريد ..

1 التعليقات:

ابراهيم خليل يقول...

قل الروح من امر ربى لكن للروح طبعا اشراقات عندما لم تكن محملة بذنوب صاحبها وتلك حقيقة الروح يعلمها خالقها .. مدونتك بها عمق الفلسفة الإيمانية وتفوح منها رائحة عطرة من شذى الإيمان لذلك ندعوكم الى المشاركة فى (جريدة التل الكبير)..بما تحملة من شجن وحب كبير وحاجة الى قلم رصين شاركونا الكتابة بأجر مادى طبعا تحياتى(ابراهيم خليل-رئيس التحرير)..الأصال اميل: ibrahimkhalil20102000@yahoo.com

إرسال تعليق